Back to News
Saturday, 11 April 2026

آفاق الذهب: لماذا تتوقع كبرى المصارف العالمية انتعاش المعدن الأصفر رغم تقلبات السوق؟

من المرجح أن يستعيد الذهب زخمه على المدى الطويل، رغم أن حرب الشرق الأوسط أربكت السوق، بحسب بنوك من بينها "إيه إن زد بنك غروب" (ANZ Banking Group) و"غولدمان ساكس...

آفاق الذهب: لماذا تتوقع كبرى المصارف العالمية انتعاش المعدن الأصفر رغم تقلبات السوق؟

توقعات متفائلة لمستقبل الذهب في ظل التحديات الجيوسياسية

على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، يرى خبراء ومحللون في مؤسسات مالية كبرى، مثل "غولدمان ساكس" و"إيه إن زد" (ANZ)، أن الذهب مرشح لاستعادة زخمه القوي على المدى الطويل.

ويستند هذا التفاؤل إلى مجموعة من العوامل الجوهرية، أبرزها الطلب المتزايد من قبل البنوك المركزية العالمية، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بالإضافة إلى التوقعات المتزايدة بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة. كما يعزز التوجه العالمي نحو تنويع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.

تحديات قصيرة المدى وأداء تاريخي

شهدت أسعار الذهب تراجعاً بنسبة تقارب 10% منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، وذلك بعد أن سجلت مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار للأونصة في مطلع العام الجاري. ويعزو المحللون هذا التراجع المؤقت إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار الأمريكي، مما دفع بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم المالية لمواجهة تقلبات السوق.

رهانات البنوك العالمية على صعود المعدن الأصفر

في مذكرة بحثية حديثة، أشار محللون في بنك "إيه إن زد" إلى أن مزيج النمو المتباطئ والتضخم المرتفع سيمهد الطريق أمام البنوك المركزية للعودة إلى سياسات خفض الفائدة، وهو ما يدعم أسعار الذهب بشكل مباشر. وقد أبقى البنك على توقعاته الإيجابية، مرجحاً وصول سعر الأونصة إلى 5800 دولار بحلول نهاية العام.

من جانبه، حافظ بنك "غولدمان ساكس" على توقعاته عند مستوى 5400 دولار للأونصة، مدفوعاً بفرضية خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 50 نقطة أساس خلال العام الجاري، واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث يُتوقع أن تصل المشتريات المركزية إلى نحو 850 طناً بحلول عام 2026.

المخاطر الجيوسياسية كعامل دعم طويل الأمد

رغم وجود مخاطر تكتيكية على المدى القصير، مثل احتمالات تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، إلا أن الخبراء يرون أن استمرار الصراعات قد يسرع من وتيرة التحول العالمي بعيداً عن الأصول الغربية التقليدية. هذا التحول الهيكلي في النظام المالي العالمي يمثل ركيزة أساسية تدعم استدامة ارتفاع أسعار الذهب، الذي يتداول حالياً قرب مستويات 4749.7 دولار للأونصة.

Published on: 2026-04-11 18:00