Back to News
Saturday, 11 April 2026

تراجع جماعي للدولار الأمريكي وسط آمال التهدئة وتوقعات حذرة لنتائج محادثات إسلام آباد

انخفض الدولار أمس الجمعة 10 أبريل/ نيسان، متجهاً نحو أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير كانون الثاني مع بيع المستثمرين أصولاً آمنة بعد تفاؤل إزاء استئناف شحنات النفط...

تراجع جماعي للدولار الأمريكي وسط آمال التهدئة وتوقعات حذرة لنتائج محادثات إسلام آباد

سجل الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الجمعة 10 أبريل/ نيسان، متجهاً نحو أكبر خسارة أسبوعية له منذ مطلع العام الجاري. يأتي هذا الهبوط في ظل تحول بوصلة المستثمرين من الأصول الآمنة نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية واحتمالات نجاح الجهود الدبلوماسية في خفض حدة التوترات الإقليمية.

وكان العملة الخضراء قد شهدت قفزات قوية في شهر مارس/ آذار الماضي، مستفيدة من صفتها ملاذاً آمناً خلال فترة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المواجهات التي دفعت بأسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية وألقت بظلالها السلبية على أسواق الأسهم والذهب، فضلاً عن تأجيج مخاوف التضخم التي عصفت بأسعار السندات.

انتعاش العملات الرئيسية أمام الدولار

شهد سوق العملات تحولات جذرية منذ الإعلان عن هدنة هشة يوم الثلاثاء الماضي. فقد استعاد اليورو عافيته مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.8% خلال الأسبوع ليصل إلى مستويات 1.173 دولار. وفي السياق ذاته، قفز الجنيه الإسترليني بنحو 2% ليتداول عند 1.347 دولار.

كما امتدت المكاسب لتشمل العملات السلعية والحساسة للمخاطر، حيث من المتوقع أن يغلق كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الأسبوع على مكاسب تقارب 3% مقابل نظيرهما الأمريكي، مع تداول الدولار الأسترالي فوق مستوى 70 سنتاً.

محادثات إسلام آباد: المحرك القادم للأسواق

يرى خبراء الاقتصاد أن حالة التفاؤل الحالية تعتمد بشكل كبير على نتائج محادثات السلام المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران. ويشير المحللون إلى أن الأسواق قد قامت بالفعل بتسعير تلاشي أسوأ السيناريوهات العسكرية، لكنها تظل حذرة بانتظار ما ستسفر عنه الطاولة الدبلوماسية.

وعلى الرغم من صدور بيانات اقتصادية تظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات، إلا أن هذه البيانات لم تقدم دعماً كبيراً للدولار، حيث يرى المستثمرون أن استدامة مسار الأسعار ستعتمد كلياً على انسيابية تدفق النفط ونتائج المفاوضات السياسية.

تحديات الملاحة في مضيق هرمز وأداء العملات الآسيوية

رغم الهدنة، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تعاني من بطء شديد، حيث سجلت الإحصاءات عبور ناقلة نفط واحدة وخمس ناقلات بضائع فقط خلال أول 24 ساعة من وقف إطلاق النار، وهو رقم ضئيل مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تصل إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الأزمة.

وفي آسيا، شهد اليوان الصيني أداءً استثنائياً، حيث يتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له في 15 شهراً، ليجري تداوله عند أعلى مستوياته منذ عام 2023. أما الين الياباني، فقد نجح في تقليص بعض خسائره ليتداول عند مستوى 159.255 ين للدولار، رغم الضغوط المستمرة الناتجة عن فجوة أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة.

ختاماً، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.24% يوم الجمعة، لتبلغ خسائره الإجمالية منذ بداية الأسبوع نحو 1.6%، في انتظار ما سيحمله فجر الاثنين من أخبار حول مسار السلام العالمي.

Published on: 2026-04-11 18:00